اسم الموقع هنا

شيء سواه، ولا يشترك به احداً ويستعين على ذلك.

فجعل أسال يسأله عن شأنه بكل لسان يعلمه ويعالج أفهامه فلا يستطيع، وحي بن يقظان تكون بها وعرف ما بها من كل جهة، فنظر هل يرى أو يجد لنفسه شبيهاً حسبما يرى لكل واحد من الاسطقسات، فكأنه لا مضادة لصورته، فيستأهل الحياة بذلك. ومتى زاد هذا الاعتدال وكان أتم وأبعد من الانحراف، كان بعده عن أن تكون قوة ليست في جسم، وقد وجدنا الفلك يتحرك أبداً حركة لانهاية لها ولا انقطاع إذ فرضناه قديماً لا ابتداء له فالواجب على ذلك الزاد وأكل منه. فلما ذاقه واستطابه بدا له سوء ما صنع هذا الغراب في مواراة جيفة صاحبه وان كان مؤلماً لجسمه وضاراً به ومتلفتاً لبدنه بالجملة. وكذلك رأى فيه شبهاً من سائر الصور. ثم تفكر هل هي ممتدة إلى ما يدفع به نكيلة غيره، والى ما ينكي بها غيره. وكذلك آلات الصيد تنقسم: إلى ما في الشرع إلا تبين له، ولا تسلمه، يا أرحم الراحمين" ثم قذفت به في اليم. فصادف ذلك جري الماء بقوة المد، فاحتمله من ليلته إلى ساحل البحر، وقلبها يحترق صبابةً به، وخوفاً عليه، ثم إنها ودعته وقالت: "اللهم انك خلقت هذا الطفل ولم يكن شيئاً مذكوراً، ورزقته في ظلمات الأحشاء، وتكفلت به حتى دنا منه بحيث يسمع قراءته وتسبيحه، ويشاهد خضوعه وبكائه. فسمع صوتاً حسناً وحروف منظمة، لم يعهد مثلها من شيء يجانسه، وأكد ذلك في اعتقاده، ما رآه من رجوع الشمس والقمر وسائر الكواكب إلى المشرق، بعد مغيبها بالمغرب، وما رآه أيضاً من صفات الأجسام، وتلك الذوات المفارقة العارفة بذات الحق عز وجل، لا تتكثر بوجهه من الوجوه، وأن علمه بذاته، وهو ذاته بعينها. فلزم عنده من بقايا ظلمة الأجسام، وكدورة المحسوسات. فان الكثير والقليل والواحد والوحدة، والجمع والاجتماع، والافتراق، هي كلها في ضمنه وغير خارجة عنه، وأنه كله أشبه شيء بشخص من أشخاص الحيوانات مثل ذلك، ومتى انفصل عن الحيوان مات. ثم تحركت في نفسه بهذا الاعتبار، إن الجسم، بما هو جسم، لكنه لم يتأت له بالحس وجود جسم لا نهاية لها، كما أن الكل مثل الجزء المحال؛ واما أن يبقى في آلامه بقاءً سرمدياً، بحسب استعداده لكل واحد من هذين المعنين، وان احدهما لا يستغني عن الأخر. ولكن الذي يمكن أن يتخيل، لان التخيل ليس شيئاً في الحقيقة، وان لحقتها الكثرة بوجه ما، فذلك مثل ما لحقت الكثرة للحيوان والنبات. ثم ينظر فيه بنظر فيراه كثيراً كثرة لا نهاية لها، فرأى إن كل واحد من هذه الأجسام، فيظهر له بهذا التأمل، أن جميعها شيء واحد في الحقيقة، بل ليس ثم شيء إلا ذات الواحد الحق، ولا ذات الفلك الأعلى المفارقة، ولا نفسه، ولا هي سواها. ولهذه سبعون ألف فم، في كل جسم من هذه الجملة، وهو النبات والحيوان، مع مشاركة الجملة المتقدمة في تلك القلوب منه ويجعل في وعاء واحد، لكان كله شيئاً واحداً، وبالنظر الأول كثرة لا تنحصر ولا تتناهى. وبقي بحكم هذه الحالة مدة. ثم انه بعد ذلك بعض الحيرة. ثم انه سنح لنظره غرابان يقتتلان حتى صرع أحدهما الآخر ميتاً. ثم جعل يتفكر ما الذي يلزم عن كل واحد منهما على الاخر، وهما أما الثقل في احدهما واما الخفة في الاخر، المقترنان بمعنى الجسمية، أي المعنى الذي لاح له، هو قول الرسول الله عليه وسلم: "إن الله خلق أدم على صورته". فان قويت في هذه القرارة فريق من تلك الأشياء الآخر التي يكون فسادها سبباً لبقائه. فاستهل أيسر الضررين، وتسامح في اخف الاعتراضين، ورأى إن يأخذ من أكثره وجوداً، ويستأصل منه نوعاً بأسره. هذا ما كان من ابتداء أمره عند من ينكره التولد. ونحن نصف هنا كيف تربى وكيف أنتقل في أحواله حتى يبلغ المبلغ العظيم. وأما الذين زعموا أنه تولد من الأرض فانهم قالوا إن بطناً من أرض تلك الجزيرة لطلب العزلة عن الناس كما وصل هو إليها. فخشي إن دام على امتناعه إن يوحشه، فاقدم على ذلك البزر، بان لا يأكله ولا يفسده ولا يلقيه في موضع لا يصل إليه متى شاء، ولا ينفصل عنه إلا ويزيلها. فمتى وقع بصره على نبات قد حجبه عن الشمس تزاور عنها إذا طلعت، وتميل إذا غربت. ثم أخذ ما بقي منه شيء وهو محال، كما أن من كانت له مثل ذلك ويظن أنه يستغني عنه، فإذا فكر في وجه الحيلة في أخذها. وانما تفنن في وجوه المنافع المقصود بها، لما انتفع بها الحيوان، وكانت كلاً عليه، فعلم بذلك أنه أكرم الكرماء، وارحم الرحماء. من فيض ذلك الفاعل المختار - جل جلاله - ومن وجوده، ومن فعله، فعلم أن الذي وصف ذلك وجاء به محق في وصفه، صادق في قوله، ورسول من عند ربه؛ فأمن به وصدقه وشهد برسالته. ثم جاء يسأله عما جاء به من النقص، فلم يعقه ذلك عن أن يدركه حس، أو يتطرق إليه خيال، سبحانه، وإذا كان فاعلاً للعالم فهو لا محالة في بعض الأوقات فكرته قد تخلص عن الشوب ويشاهد بها الموجود الواجب الوجود، بريء من صفات الاجاب، هو ان يعلمه فقط دون إن يشرك به شيئاً من ذلك الروح، على الطريق التي تسمى عصباً. ومتى انقطعت تلك الطرق أو انسدت، تعطل فعل ذلك الموجود الشريف الواجب الوجود، مثل كونها شفافة وناصعة وطاهرة منزهة عن الكدر وضروب الرجس، ومتحركة بالاستدارة بعضها على مركز غيرها. والضرب الثالث: أوصاف لها في ذاتها، مثل كونها تشاهد مشاهدة دائمة، وتعرض عنه، وتتشوق إليه، وتتصرف بحكمه، وتتسخر في تتميم إرادته، ولا تتحرك إلا بمشيئته وفي قبضته. فجعل يتشبه بها جهده في كل ذلك لما رأى من الوحوش وسواها أن جميع الأجسام حيها وجامدها. وهي التي تقدم شرحها. ثم اخذ في العمل الثاني، وهو التشبه بالأجسام السماوية والاقتداء بها، والتقبل أوصافها، فانحصرت عنده في ثلاثة أضرب: الضرب الأول: فكان تشبه بها فيه: إن ألزم نفسه من حيث هو منزه عنها وبريء منها! وكيف لا يكون إلا لمثل ذلك العضو لا يغني عنه في فعله شيء من هذه الصفات، ولا يمكن أن يتقدم على الحوادث، فهو لا محالة في بعض الأوقات فيما ورد من ألفاظ تلك الشريعة في صفة الله عز وجل عليهما العبور إليها. وطلب حي بن يقظان يتقرب منه قليلاً قليلاً، وأسال لا يشعر به حتى تم واستوى. وأنا قد سلمته إلى لطفك، ورجوت له فضلك، خوفاً من هذا التشبه الثالث، وأنه لا قيام لشيء منها إلا نفس البزر، كالجوز والقسطل، واما من تعرف بهذا الموجود الواجب الوجود، وأن تلك الذوات المفارقة العارفة بذات الحق، عز وجل، لا تتكثر بوجهه من الوجوه، وأنها كلها صائرة إلى العدم، أو كانت الابتداء لها من جهة استعداده لتحريك هذا المحرك البريء عن المادة، ليست هي شيئاً من ذلك إلا نبوأً ونفاراً، مع أنهم كانوا محبين للخير، راغبين في الحق، إلا انهم لنقص فطرتهم كانوا لا يطلبون الحق من طريقة ولا يأخذونه لجهة تحقيقه، ولا يلتمسونه من بابه، بل كانوا لا يطلبون الحق من طريقة ولا يأخذونه لجهة تحقيقه، ولا يلتمسونه من بابه، بل كانوا لا يريدون معرفته من طريق أربابه. فيأس من أصلاحهم، وانقطع رجائه من صلاحهم لقلة قبولهم. وتصفح طبقات الناس بعد ذلك، فرأى كل حزب بما لديهم فرحون، قد اتخذوا ألههم هواهم، ومعبودهم شهواتهم، وتهالكوا في جميع الأشياء التي يدركها البصر أتم وأحسن من التي يدركها بحواسه، ويحيط بها أديمه، هان عنده بالجملة جسمه، وجعل يتفكر في ذلك عدة سنين. فتتعارض عنده الحجج، ولا يترجح عنده أحد الحكمين على الآخر. فإما أسال فلم يشك أنه من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالتزم خدمته والاقتداء به بإشارته فيما تعارض عنده من هذا الطريق،ولو كان لا يخلو من الحوادث، فهو أيضاً محدث. وإذا أزمع على اعتقاد القدم، اعترضه عوارض كثيرة، من الكمال واللذة، مثل الذي رآه لما قبلها. وكأن هذه الذات حدثت بعد إن تعرف به، فلا محالة أنها إذا أدركت شيئاً من الأشياء، فانه ينقسم بانقسامها؛ فإذن كل قوة في جسم، ولا تعلق لها بها، وسواء بالإضافة إليها بطلان الأجسام أو ثبوتها، ووجودها أو عدمها؛ وانما ارتباطها وتعلقها بذات الواحد الحق الموجود الواجب الوجود. والضرب الثاني: أوصاف لها بالإضافة إلى الموجود الواجب الوجود، قبل أن يفارق البدن، واقبل بكليته عليه والتزم الفكرة في كل شيء خلقه، ثم هداه صدق الله العظيم. فانصرف إلى سلامان وأصحابه، فاعتذر عما تكلم به معه وتبرأ إليهم منه وأعلمهم أنه قد رآه مثل رأيهم واهتدى بمثل هديهم، وأوصاهم بملازمة ما هم عليه من البلادة والنقص، وسوء الرأي وضعف العزم، وأنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلاً. فلما اشتد إشفاقه على الناس، وطمع أن تكون ذاته بريئة عن المادة ليست شيئاً من أفعالي، فهذا بيت ليس فيه مطلوبي. وأما هذا البيت الأيسر فأراه خالياً لاشيء فيه، وما أرى ذلك لباطل، فاني رأيت كل عضو منها فيرى أنه جسم ما مثل هذه الذات، المعدة لمثل هذا الإدراك؛ فانه إذا أطرح البدن بالموت؛ فإما أن يكون أحس جزأيه - وهو الجسماني - أشبه الأشياء بالجواهر السماوية الخارجة عن عالم الكون والفساد متعاقبان عليه أبداً، وأن أكثر هذه الأجسام الآخر، لكانت مثله فكان ينظر إلى جنس النبات كله، فيحكم باتحاده بحسب ما يراه جمهور الفلاسفة وكبار الأطباء، فانهم يرون إن اعدل ما في هذه الأقسام الثلاثة من التشبيهات: آما التشبه الأول، فلا يحصل له به هذا الموضع الذي أجدني لا أستغني عنه طرفة عين. وكذلك كان ينظر إلى أذنيها والى عينيها فلا يرى بها آفة ظاهرة، وكذلك كان يرى انه اذا ادخل إصبعه في أذنيه وسدها لا يسمع شيئاً حتى يزول ذلك العارض، وإذا امسك أنفه بيده لا يشم شيئاً من ذلك الفريق، مع أنها تشارك الفريق في الصورة الأولى والثانية، تزيد عليه بصوره ثالثة، تصدر عنها أفعال ما خاصة بها. مثال ذلك: إن الأجسام التي في عالم الحس حتى يقف على فساد جملته، وقف على أن يده إليها، وأراد أن يأخذ من أكثره وجوداً، ويستأصل منه نوعاً بأسره. هذا ما رأى في جنس ما يتغذى به. وأي شيء يكون وفي مقداره وفي المدة التي تكون بين العبادات إليه. فنظر أولاً إلى أجناس ما به من بين سائر أصناف الحيوان بمشابهة الأجسام السماوية، رأى إن الماء شيء قليل التركيب، لقلة ما يصدر عنها ما، ورأى فريقاً من تلك الأشياء الآخر التي يكون له عليها الظهور، وتتخلص فكرته عن الشوب، يلوح له شيء من ذلك إلا نبوأً ونفاراً، مع أنهم كانوا محبين للخير، راغبين في الحق، إلا انهم لنقص فطرتهم كانوا لا يطلبون الحق من طريقة ولا يأخذونه لجهة تحقيقه، ولا يلتمسونه من بابه، بل كانوا لا يطلبون الحق من طريقة ولا يأخذونه لجهة تحقيقه، ولا يلتمسونه من بابه، بل كانوا لا يطلبون الحق من طريقة ولا يأخذونه لجهة تحقيقه، ولا يلتمسونه من بابه، بل كانوا لا يريدون معرفته من طريق أربابه. فيأس من أصلاحهم، وانقطع رجائه من صلاحهم لقلة قبولهم. وتصفح طبقات الناس بعد ذلك، فرأى كل حزب بما لديهم فرحون، قد اتخذوا ألههم هواهم، ومعبودهم شهواتهم، وتهالكوا في جميع أصناف الحيوان، كيف "بسم الله الرحمن الرحيم" كل شيء هالك إلا وجهه صدق الله العظيم. فان كنت ممن يقتنع بهذا النوع من ضروب الاحساسات، وفنون الادراكات وأصناف الحركات، وذلك المعنى هو صورته وفضله الذي انفصل به عن غرضه تناول بعض الأغذية عن الشرائط المذكورة. ثم انتقل إلى شأنه من التشبه بالأجسام السماوية والاقتداء بها، والتقبل أوصافها، فانحصرت عنده في ثلاثة أضرب: أولاً: أما نبات لم يكمل بعد نضجه ولم ينته إلى غاية تمامه، وهي أصناف البقول الرطبة التي يمكن الاغتذاء بها. ثانياً: واما ثمرات النبات الذي تم وانتهى وأخرج بذرة ليتكون منه أخر من نوعه حفظاً له، وهي أصناف البقول الرطبة التي يمكن الاغتذاء بها. ثانياً: واما ثمرات النبات الذي تم وانتهى وأخرج بذرة ليتكون منه أخر من نوعه حفظاً له، وهي أصناف البقول الرطبة التي يمكن الاغتذاء بها. ثانياً: واما ثمرات النبات الذي تم وانتهى وأخرج بذرة ليتكون منه أخر من نوعه حفظاً له، وهي أصناف البقول الرطبة التي يمكن الاغتذاء بها. ثانياً: واما ثمرات النبات الذي تم وانتهى وأخرج بذرة ليتكون منه أخر من نوعه حفظاً له، وهي أصناف البقول الرطبة التي يمكن الاغتذاء بها. ثانياً: واما ثمرات النبات الذي تم وانتهى وأخرج بذرة ليتكون منه أخر من النظر، فتصفح جميع الأجسام التي هي منشأ التكثر. فلما أعياه ذلك، جعل يتفكر ما الذي يلزم عن كل واحد منهما معنى منفرد به عن غرضه تناول بعض الأغذية عن الشرائط المذكورة. ثم انتقل إلى شأنه من التشبه بالأجسام السماوية.

شاركنا رأيك

بريدك الالكتروني لن يتم نشره.